أميركا.. لماذا تُنكِر قتل الاحتلال الصهيوني للمدنيين في غزة؟ | آراء – البوكس نيوز

أميركا.. لماذا تُنكِر قتل الاحتلال الصهيوني للمدنيين في غزة؟ | آراء – البوكس نيوز

البوكس نيوز – اخبار – نتحدث اليوم حول أميركا.. لماذا تُنكِر قتل الاحتلال الصهيوني للمدنيين في غزة؟ | آراء والذي يثير الكثير من الاهتمام والجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكما سنتناول بالتفصيل حول أميركا.. لماذا تُنكِر قتل الاحتلال الصهيوني للمدنيين في غزة؟ | آراء، وتعد هذا المقالة جزءًا من سلسلة المقالات التي ينشرها البوكس نيوز بشكل عام.

تواصل الولايات المتحدة الأميركية سقوطَها الأخلاقي المدوي؛ دعمًا كليًا وشاملًا، وشراكة للكيان الصهيوني في عدوانه البربري على قطاع غزة.

“الإمبراطورية الأميركية” تمزق بنفسها قناع زعامة وقيادة ما يُسمى بـ “العالم الحر”؛ كاشفة عن تجرّدها من “قيم الإنسانية، والتحضر، والمدنية”، التي تأبى قتل المدنيين، وحصارهم، وتجويعهم، والإبادة الجماعية لهم وتهجيرهم.

لذا، لم يكن غريبًا، أن تزعم “وزارة الخارجية الأميركية” في بيان لها (الاثنين)، أنها “لم ترَ أي دليل على قتل إسرائيل المدنيين عمدًا، خلال حربها على قطاع غزة”.

سبق بيانَ الخارجية الأميركية ، تصريحٌ لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الذي قال: “إن بلاده لن تسمح لحركة حماس، بالانتصار على إسرائيل”. الوزير أوستن، وبيان الخارجية الأميركية، ومن قبلهما، الإدارة الأميركية بكل مكوناتها، سائرين على درب واحد؛ تأييدًا أعمى للكيان الصهيوني، وتبريرًا لجرائمه الوحشية، وحمايته من المُساءلة.

زرع الكراهية

وكأنّ “الإدارة الأميركية”، لا ترى هذا “الكّم الهائل من القذائف، والقنابل الحارقة، والخارقة للتحصينات”، أميركيّة الصنع، وربما المُحرّمة دوليًا، المُلقاة- من طائرات جيش الاحتلال، طوال 60 يومًا (عدا أيام الهُدنة السبعة)- فوق رؤوس “سُكان” القطاع، لتحصد أرواحهم، وتحيل أجسادهم أشلاءً، دون إغاثة أو دواء أو علاج للجرحى الناجين من الموت، ليلحقوا بمن سبقوهم شهداء عند ربهم.

“الولايات المتحدة”، بهذا “التعامي”- عن الكوارث الناجمة من العدوان البربري، على المدنيين العُزّل من سكان القطاع، إضافة إلى دعمها العسكري، والاستخباراتي، والسياسي والمادي، والمعنوي، غير المحدود، للكيان الصهيوني- تثير السخط والغضب والنفور، وتجلب لنفسها البُغض والكراهية.

تتذاكى أميركا على العالم، عندما يتساءل كُتّابها ومُنظروها في براءة مفتعلة: لماذا يكرهوننا؟، وذلك عقب قيام تنظيم القاعدة بضرب رمز الحضارة الأميركية: برجَي التجارة بمركز التجارة العالمي (11 سبتمبر/ أيلول 2001)، الكائن بمدينة نيويورك.

 دروس 11 سبتمبر

لكل تجربة “درسان متناقضان”؛ أحدهما إيجابي مُفيد، والثاني سلبي مُهلِك، يختار المرء- وكذلك الدول-، منهما، ما يراه الأصلح، والأنفع له.

لكن الولايات المتحدة، لم تقرأ تجربة ودروس 11 سبتمبر 2001، على الوجه الصحيح، فقد أعمتها غطرسة القوة. فمثلما يفعل الكيان الصهيوني في قطاع غزة، اندفعت “أميركا” بشهوة انتقامية جامحة، كما الثور الهائج، تصبّ القنابل والحُمَم على الشعب الأفغاني، وقامت بغزو أفغانستان الذي استمرّ 20 عامًا (2001- 2021)، لتجني في النهاية هزيمة ساحقة ومُهينة، ومزيدًا من الكراهية، وبقيت “حركة طالبان” التي توعّدوها بالاجتثاث والمحو.

تجاهلت الإدارة الأميركية دلالات استدعاء وتداول  الشباب الأميركي، قبل عدة أسابيع، رسالةَ زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المنشورة في صحيفة الغارديان البريطانية (عام 2002)، التي شرح فيها تفصيلًا “أسباب الكراهية” للولايات المتحدة بموضوعية شديدة.

تمركزت هذه الأسباب حول الانحياز والدعم الأميركي للكيان الصهيوني في جرائمه اليومية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني؛ قتلًا، وتشريدًا، وتهجيرًا، واعتقالًا، وإذلالًا وإهانة، وسرقةً لـ “حقوقه المشروعة”، المُعتَرف بها أمميًا.

رؤية بن لادن

كان بوسع الأميركان التوقّف، والمراجعة لدعمهم الكيان الصهيوني، مثلما كان يمكنهم المصارحة مع النفس، عقب غزو أفغانستان، لتقصّي إجابة السؤال الشاغل لهم: (لماذا يكرهوننا؟)، حتى لو استرشدوا برسالة عدوّهم “بن لادن”، وهي رسالة تنطوي على رؤية عميقة للصراع، لكنهم، في كل مرّة، لا يتعلّمون من تجاربهم.

عام 2003 اخترعت أميركا أكذوبة امتلاك “العراق” أسلحة الدمار الشامل، وقامت بغزوه واحتلاله (2003- 2011)، بينما الغرض الحقيقي، كان استعماريًا؛ لنهب ثرواته، وتدميره، حتى لا يمثل إزعاجًا لها، أو “للكيان الصهيوني” المتوجِّس خيفةً منه، والذي لا يريد لأي دولة أخرى في المنطقة، امتلاك أي أسباب للقوة أو النهضة.

قتلت القوات الأميركية والتحالف الغربي، خلال سنوات الاحتلال، نحو 150 ألف مدني عراقي – إن لم يكن أكثر في بعض التقديرات- وتسبَّبا في هجرة 1.6 مليون شخص وَفقًا لتقارير أممية، ثم تركته أسيرًا للعنف الذي زرعت بذوره.

 عار قتل المدنيين

لا يختلف الحال كثيرًا في حرب “الولايات المتحدة” على فيتنام الشمالية (1964- 1975)، الشيوعية الموالية للاتحاد السوفياتي- (تفكّك عام 1991، لترثه روسيا الاتحادية) – المنافس لأميركا وقتها. فقدت فيتنام نحو مليون شخص قتلوا في الحرب غالبيتهم من المدنيين، وارتكب الجيش الأميركي مجازر أيضًا هناك، قبل أن ينسحب مهزومًا، مدحورًا، مُهانًا.

إن “قتل المدنيين” هو سلوك استعماري أصلًا، ويُعد “عارًا”، والولايات المتحدة الأميركية، لم تنجُ من هذا العار، فلها باعٌ طويل في هذا المسلك المشين أخلاقيًا، وإنسانيًا، على نحو ما فعلت في أفغانستان، والعراق، وفيتنام.

كما أنّ عار قتل المدنيين، يلاحق “جيش الاحتلال الصهيوني”، الذي هو امتدادٌ للعصابات الصهيونية التي ارتكبت مجازر بشعة ضد الفلسطينيين عام 1947، أسفرت عن نكبة 1948، بتهجير مئات الآلاف منهم، مثلما يسعى هذا الجيش النازي، لتَكرار النكبة في قطاع غزة، بتمويل ودعم أميركي، ومشاركة فعليّة.

سيف حقوق الإنسان

الساسة الأميركيون والغربيون، يعتنقون “الفلسفة البراغماتية” في نسختها السياسية، التي تعني- باختصار- أن “الأفكار، والقيم والمُثل، والمبادئ”، ليست معيارًا، فالنفع العائد من تطبيقها، هو المعيار، فإن لم يكن لها نفع، أو عائد، فلا لزوم لها، ولا قيمة.

هكذا، فالولايات المتحدة- وتفسيرًا لموقفها المشارك بالعدوان على غزة- ترى في “الكيان الصهيوني” حليفًا إستراتيجيًا، وأداة لها، وعصا غليظة، بالمنطقة، ومن ثَمّ تسانده بكل قوة.

بقي أنَّ ما تزعمه أميركا عن رعايتها “حقوق الإنسان”، هو مجرد سيف تتسلّط به على رقاب الحُكام المستبدّين، لإرغامهم على السير فيما ترسمه لهم من مسارات.

 

 

 

 

 

 

وفي نهاية مقالتنا إذا كان لديك أي اقتراحات أو ملاحظات حول الخبر، فلا تتردد في مرسلتنا، فنحن نقدر تعليقاتكم ونسعى جاهدين لتلبية احتياجاتكم وتطوير الموقع بما يتناسب مع تطلعاتكم ونشكرًكم علي زيارتكم لنا، ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع ومفيد معنا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: لا يمكنك نسخ المقالة