ناريندرا مودي أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل | الموسوعة – البوكس نيوز

ناريندرا مودي أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل | الموسوعة – البوكس نيوز

البوكس نيوز – اخبار – نتحدث اليوم حول ناريندرا مودي أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل | الموسوعة والذي يثير الكثير من الاهتمام والجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكما سنتناول بالتفصيل حول ناريندرا مودي أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل | الموسوعة، وتعد هذا المقالة جزءًا من سلسلة المقالات التي ينشرها البوكس نيوز بشكل عام.

ناريندرا مودي سياسي هندي، ولد عام 1950، تولى منصب رئاسة الوزراء عام 2014 بعد تدرجه في المناصب السياسية في حزبه، إذ جمع بين رؤيته الاقتصادية التنموية وتوجهه القومي المتمسك بالمعتقدات الهندوسية، وهو أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل. 

المولد والنشأة

ولد ناريندرا مودي في 17 سبتمبر/أيلول 1950 في ولاية غوجارات في الهند، وكان ترتيبه الثالث بين إخوته الستة ضمن عائلة تنتمي إلى طبقة “المود-غانشي-تلي”، والتي تصنف ضمن الطبقات المتخلفة حسب تقسيمات الحكومة الهندية.

عمل مودي في طفولته مع والده ببيع الشاي، واندمج منذ صغره في “حركة راشتيا سانغ”، وهي منظمة قومية تطوعية يمينية هندوسية، وبعد تخرجه من الثانوية أصبح عضوا منتظما في المنظمة وهو في عمر الـ20.

تزوج من جاشودابن تشيمانلال، لكنه انفصل عنها بعد فترة قصيرة، وبدأت حياته السياسية بالتزامن مع حالة الطوارئ التي فرضتها رئيسة الوزراء إنديرا غاندي في البلاد (1975-1977).

بداياته السياسية

حُظرت حركة “راشتيا سانغ” في فترة الطوارئ، مما دفع قيادتها إلى تشجيع الشاب مودي على الدراسة في نيودلهي بهدف إيصال الرسائل للسياسيين هناك، وكان فاعلا في مجلس الطلاب التابع للحركة، مما بوأه سمعة ضمن الحركة وضمن حزب بهاراتيا جاناتا الذي أسس عام 1980 ومثّل الجناح السياسي للحركة.

في عام 1987 اختار السياسي لال كريشنا أدفاني -وهو أحد مؤسسي الحزب ورئيسه حينها- ناريندرا مودي لرئاسة الحزب في ولاية غوجارات، فقاد مودي الحزب في الولاية حتى عام 1998، إذ عيّن مسؤولا عن حملة الحزب الانتخابية الممتدة من جامو وكشمير في الغرب إلى هيماشال براديش في الشرق، وعلى إثر فوز الحزب في الانتخابات الوطنية عام 1998 عيّن مودي متحدثا باسمه.

وبالتزامن مع الاتهامات بالفساد التي واجهت كيشوبهاي باتيل رئيس وزراء ولاية غوجارات بسبب الزلزال الذي حدث في المدينة عام 2001 والذي أودى بحياة نحو 20 ألف شخص أقال حزب “بهارتيا جاناتا” كيشوبهاي وعيّن مودي بديلا عنه رئيسا للوزراء في الولاية، واستمر في هذا المنصب حتى فوزه في مايو/أيار 2014 بمنصب رئاسة وزراء الهند.

رئاسة الوزراء

كان مودي أول شخص ولد بعد استقلال الهند وأصبح رئيسا لوزرائها، إذ رشح نفسه لمنصب رئاسة الوزراء، وأطلق حملته الانتخابية بعنوان “الأيام الطيبة قادمة”، منافسا راهول غاندي حفيد أول رئيس وزراء للهند جواهر لال نهرو وقائد حزب المؤتمر الوطني.

ساعدت الجالية الهندية المنتشرة حول العالم في الحملة الانتخابية لحزب مودي، فتمكن الحزب من شراء مساحات إعلانية في الصحف والشاشات والطرقات، إضافة إلى إرسال رسائل الهاتف المحمول إلى الشباب الهنود لإقناعهم بمرشح الحزب.

FILE PHOTO: Russia's President Putin, India's Prime Minister Modi and China’s President Xi attend a meeting on the sidelines of the G20 summit in Osaka
مودي يتوسط الرئيسين الصيني (يمين) والروسي على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا عام 2019 (رويترز)

وأنفق حزب بهارتيا جاناتا في تلك الانتخابات نحو 5 مليارات دولار، أي ضعف المبلغ التي أنفقه في انتخابات 2009، والذي بلغ ملياري دولار.

واستطاع مودي الفوز على منافسه في انتخابات 2014، وتمكن من الحصول على أغلبية البرلمان وتقليص وجود حزب المؤتمر في الدولة، واستمر في منصبه برئاسة الوزراء بعد فوزه عام 2019 ونجاح حزبه في الحصول على 292 مقعدا في مجلس النواب من أصل 542، في انتخابات شارك فيها نحو 900 مليون ناخب هندي.

رؤيته الاقتصادية

تمحورت حملة مودي الانتخابية عام 2014 حول الجوانب الاقتصادية، وذلك من خلال تركيزه على الوعود بخلق فرص العمل ومكافحة الفساد، وجعل الهند مركزا للتصنيع، وتحقيق النمو الزراعي، والإصلاح الضريبي، وتسهيل ممارسة الأعمال التجارية.

استطاعت حكومته تحسين واقع الشبكة الكهربائية في الهند لتغطي أكثر من 90% من مساحة البلاد، إضافة إلى إطلاق برنامج رعاية صحية شاملة استهدف 1.8 مليون هندي بين عامي 2014 و2019.

وعلى صعيد التنمية الفردية، أنشأت الحكومة حسابات مصرفية لـ355 مليون هندي بالتزامن مع تزويد 100 مليون مواطن بقروض صغيرة لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، وتطوير أنظمة استخراج الأوراق الحكومية من قبل المواطنين، خاصة جوازات السفر التي كانت تشكل معضلة لدى مواطني الهند قبل 2014.

دوليا، استطاعت الهند جذب المستثمرين، إذ فقزت 65 مركزا في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الذي يصدر عن البنك الدولي، وذلك مع تحسن العلاقات بين الهند والولايات المتحدة الأميركية عبر استجابتها لاتفاقيات التغير المناخي والتعاون في مجالات الدفاع ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني والجانب الاستخباراتي، ومع اليابان ضمن تعزيز التعاون الأمني في منطقة الهند والمحيط الهادي.

قوميته وهندوسيته

تهدف المنظمة القومية التطوعية -التي انتمى إليها مودي- إلى جعل الهند كاملة أمة هندوسية، وانعكس ذلك على سلوك أفرادها وموقفهم من باقي مكونات المجتمع الهندي مثل المسلمين، إذ اندلعت أعمال عنف في ولاية غوجارات يوم 24 فبراير/شباط 2002 بعد 3 أيام من تولي مودي رئاسة حكومة الولاية، ودخل نشطاء هندوس في شجار مع مسلمين على متن قطار في بلدة جودهرا، مما أدى إلى مقتل 59 راكبا.

واندلعت على إثر هذه الحادثة أعمال عنف بين الهندوس والمسلمين في الولاية أدت إلى مقتل نحو ألف شخص وحرق آلاف المنازل، وعلى الرغم من هذه الكارثة اتهم مودي المسلمين في المدينة بالتبعية لباكستان وتهديد الأمن القومي للهند.

مودي أكد في المكالمة الهاتفية التي أجراها نتنياهو معه يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023 دعمه لإسرائيل (رويترز)

الموقف من القضية الفلسطينية

وعلى الرغم من أن موقف الهند سابقا كان مؤيدا للقضية الفلسطينية، إذ إنها لم توافق على قرار الأمم المتحدة الذي يعطي اليهود دولة في فلسطين عام 1947، وكانت أول من اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا للفلسطينيين، ولم تقم علاقات مع إسرائيل إلا عام 1992 فإن الأوضاع تبدلت خلال رئاسة وزراء مودي، ففي عام 2017 توجه رئيس الوزراء الهندي مودي إلى إسرائيل في زيارة لتل أبيب، ليكون بذلك أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الزيارة بأنها “تاريخية”، وأنها “تعمق العلاقات الهندية الإسرائيلية في عدد واسع من المجالات”.

لكن بعد عملية طوفان الأقصى الذي نفذتها المقاومة الفلسطينية يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ضد إسرائيل فإن موقف الهند انحاز إلى الطرف الإسرائيلي، فبعد ساعات عدة فقط من العملية نشر مودي منشورا على موقع إكس يقول فيه “لقد صدمت بشدة من الهجمات الإرهابية في إسرائيل، نصلي وندعو للضحايا الأبرياء وعائلاتهم، نتضامن مع إسرائيل في هذه الساعة الصعبة”.

وأكد مودي الدعم نفسه في مكالمة هاتفية أجراها معه نتنياهو يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ نشر مودي بعدها على موقع إكس قوله “إن شعب الهند يقف بحزم إلى جانب إسرائيل في هذه الساعة الصعبة”، مضيفا “الهند تدين بشدة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره”.

وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي امتنعت الهند عن التصويت في الأمم المتحدة لصالح مشروع قرار بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة، مدعية أن “القرار لا يتضمن إدانة صريحة للهجوم على إسرائيل”.

وفي نهاية مقالتنا إذا كان لديك أي اقتراحات أو ملاحظات حول الخبر، فلا تتردد في مرسلتنا، فنحن نقدر تعليقاتكم ونسعى جاهدين لتلبية احتياجاتكم وتطوير الموقع بما يتناسب مع تطلعاتكم ونشكرًكم علي زيارتكم لنا، ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع ومفيد معنا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: لا يمكنك نسخ المقالة