تعذيب وتنكيل رغم عدم إدانتهم.. هذا ما تعرض له المعتقلون من غزة في سجون الاحتلال . البوكس نيوز

البوكس نيوز – نتحدث اليوم حول تعذيب وتنكيل رغم عدم إدانتهم.. هذا ما تعرض له المعتقلون من غزة في سجون الاحتلال . البوكس نيوز والذي يثير الكثير من الاهتمام والجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكما سنتناول بالتفصيل حول تعذيب وتنكيل رغم عدم إدانتهم.. هذا ما تعرض له المعتقلون من غزة في سجون الاحتلال . البوكس نيوز، وتعد هذا المقالة جزءًا من سلسلة المقالات التي ينشرها البوكس نيوز بشكل عام.

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، اليوم الأربعاء، شهادات موجعة حصلت عليها من أكثر من 10 فلسطينيين من قطاع غزة أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي سراحهم بعدما كانت قد اعتقلتهم من داخل القطاع إثر غزوه بريًا.

إذ عمدت قوات الاحتلال إلى اعتقال آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر، وذلك في عمليات اعتقال جماعية في أحيان كثيرة، الأمر الذي يدرج في إطار الجرائم المختلفة التي ترتكبها إسرائيل في حق أهل غزة.

اقرأ ايضا: البيت الأبيض يتحدث عن “هدنة أطول” في غزة حال وافقت “حماس” على هذا الطلب

المعتقلون الفلسطينيون الذين تحدثوا إلى “وول ستريت جورنال”، الذين اعتُقلوا في شهري نوفمبر/ تشرين الثاني، وديسمبر/ كانون الأول من عام 2023، أُطلق سراحهم من دون أي إدانة من قبل سلطات الاحتلال. 

ووفقًا لتقرير الصحيفة فإن هؤلاء المعتقلين الذين أُطلق سراحهم تعرضوا لأشكال مختلفة من الانتهاكات النفسية والجسدية، إذ تحدثوا عن ضرب وركل خلال عمليات الاستجواب، مع إبقائهم في وضعيات مرهقة لفترات طويلة، على سبيل المثال إجبارهم على البقاء في وضعية الركوع على ركابهم، وذلك حتى 20 ساعة في اليوم، أحيانًا تكون أيديهم مكبلة فوق رؤوسهم.

وأوضحت الصحيفة، أن آخرين أفادوا بأنهم لم يتعرضوا للضرب، إنما تلقوا إهانات بصورة متكررة، بالإضافة إلى انتهاكات لفظية أخرى. 

وقال معتقلون أُطلق سراحهم من بين هؤلاء، إنهم أُرغموا على البقاء مستيقظين، مع السماح لهم بالنوم لمدة أربع ساعات يوميًا فقط، وعندما سُمح لهم بالنوم، كان ذلك من دون أسرة ولا أغطية.

إلا أن كثيرين من هؤلاء الفلسطينيين الذين أُطلق سراحهم، وصفوا الظروف والأوضاع السيئة في المنشآت حيث اعتُقلوا، بما في ذلك اكتظاظها بالمعتقلين ونقص الإمدادات الصحية والطعام.

ونقلت الصحيفة عن بهاء أبو ركبة، المسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وقد اعتقلته قوات الاحتلال من مقر الجمعية في جباليا شمالي القطاع في 21 ديسمبر الماضي، واحتجزته لمدة ثلاثة أسابيع قبل أن تطلق سراحه في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي، قوله: “كنت أصلّي فقط من أجل البقاء على قيد الحياة”.

وخلال شهادته للصحيفة الأمريكية، لم يخف الشاب البالغ من العمر 24 عامًا أنه كان يتألم ويجاهد من أجل السير على قدميه بعد تعرضه للضرب المتكرر بأعقاب البنادق، بالإضافة إلى الركل في فخذيه.

اعتقال أبو ركبة جاء في سياق استهداف الاحتلال الممنهج لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وطواقمها ومقارها، وكذلك المستشفيات التابعة لها، وبحسب بيانات الجمعية الأخيرة، فإن الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتقال 14 من طواقمها، علمًا بأن مصيرهم ما زال مجهولاً حتى اللحظة.

وفي تدوينة على منصة “إكس”، أشارت الجمعية، إلى أن عائلات أفراد طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني المعتقلين وزملاءهم يشعرون بقلق شديد، إذ أنهم يعلمون أن هؤلاء “يتعرضون الآن للتعذيب والإهانة بناءً على إفادات زملائهم الذين أُطلق سراحهم”.

وفي السياق، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن قوات الاحتلال أفادتها بأنها على علم بمقتل 27 فلسطينيًا معتقلاً، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية كانت قد بينت، في وقت سابق من شهر مارس/ آذار الجاري، أن 27 فلسطينيًا من قطاع غزة قضوا في الاعتقال منذ السابع من أكتوبر.

أما الصحفي الفلسطيني، محمد عبيد، والبالغ من العمر 20 عامًا، وهو من المعتقلين الذين أُطلق سراحهم والذين نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” شهاداتهم، اعتُقل في شهر أكتوبر الماضي، عندما كان يخلي (مع آخرين) الحي الذي يقطنه في مدينة غزة شمالي القطاع، بناءً على أوامر القوات الإسرائيلية التي أجبرت حينها سكان الشمال على النزوح.

عبيد أخبر الصحيفة بأن عناصر القوات الإسرائيلية سحبوه من بين النازحين الآخرين وأجبروه على خلع ملابسه، وهم يوجهون السلاح نحوه، بعدها كبلوا يديه ورجليه، قبل أن يضعوه في شاحنة ثم في حافلة مع معتقلين آخرين واقتادوهم إلى حقل مفتوح.

وقال إنه استجوب لست ساعات، فيما كانت يداه مقيدتين بالسقف، وفي اليوم الثاني، تناوب مستجوبوه على لكمه في وجهه بإحدى الغرف، قبل أن يُجر خارجًا ويُجبر على مسح الدم عن وجهه قبل التقاط صورة أمام العلم الإسرائيلي، وقد أُطلق سراح عبيد بعد 40 يومًا من دون أي إدانة.

وعرضت الصحيفة، في تقريرها الصادر اليوم الأربعاء، شهادة الفلسطيني أيمن لباد، البالغ من العمر 34 عامًا، الذي قال إن قوات الاحتلال عمدت، بعد أوامر بإخلاء الحي الذي يقطنه في شمال غزة، إلى إرسال النساء وكبار السن إلى مستشفى في المنطقة، فيما أجبرت الذكور الذين تبلغ أعمارهم 14 عامًا فما فوق إلى خلع ملابسهم والركوع في الطريق.

وأضاف لباد، الذي أُطلق سراحه في 14 ديسمبر الماضي، لصحيفة “وول ستريت جورنال”، أن عينيه عُصبتا وقُيدت يداه ونُقل إلى أكثر من مركز اعتقال في الأيام التالية. 

وتابع: “الجنود الإسرائيليون ضربوني بصورة متكررة من دون سبب”، موضحًا أن الضرب تركز على قفصه الصدري، الأمر الذي حرمه من النوم على مدى ليلتين بسبب “شدة الألم”.

وجاء في شهادات النساء الفلسطينيات اللواتي تحدثن إلى صحيفة “وول ستريت جورنال”، بأنهن نُقلن إلى منشآت سجنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948. 

ومن بين هؤلاء هبة غابن، البالغة من العمر 40 عامًا، التي اعتُقلت في بداية ديسمبر الماضي، خلال عملية إجلاء من شمالي قطاع غزة في اتجاه الجنوب، وقد احتجزت لنحو شهرين في سجن الدامون القريب من حيفا.

وقالت غابن إن عناصر جيش الاحتلال الإسرائيلي هددوها بـ”الصعق بالكهرباء” خلال جلسات الاستجواب، وأنهم كانوا يعمدون إلى “تكبيل أيدينا، هي والمعتقلات الفلسطينيات الأخريات، وأرجلنا عند إعادتنا إلى الزنزانة” بعد الاستجواب الذي كان يدور حول سكان حيها وقادة حركة حماس والرهائن الإسرائيليين.

ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 31 ألف فلسطيني 70 % منهم من الأطفال والنساء، وفقًا لآخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة.

وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.

اقرأ ايضا: لولا دا سيلفا: عدم اكتراث المجتمع الدولي بالمجازر في غزة فضيحة

وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.

وفي نهاية مقالتنا إذا كان لديك أي اقتراحات أو ملاحظات حول الخبر، فلا تتردد في مرسلتنا، فنحن نقدر تعليقاتكم ونسعى جاهدين لتلبية احتياجاتكم وتطوير الموقع بما يتناسب مع تطلعاتكم ونشكرًكم علي زيارتكم لنا، ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع ومفيد معنا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: لا يمكنك نسخ المقالة